الشريف المرتضى

160

الديوان

فإن يك قوم وصلة لجهنّم * فأنتم إلى خلد الجنان رشاء « 1 » دعوا قلبي المحزون فيكم يهيجه * صباح على أخراكم ومساء فليس دموعي من جفونى وإنّما * تقاطرن من قلبي فهنّ دماء إذا لم تكونوا فالحياة منيّة * ولا خير فيها والبقاء فناء وإمّا شقيتم في الزّمان فإنّما * نعيمى إذا لم تلبسوه شقاء لحا اللّه قوما لم يجازوا جميلكم * لأنّكم أحسنتم وأساؤا ولا انتاشهم عند المكاره منهض * ولا مسّهم يوم البلاء جزاء « 2 » سقى اللّه أجداثا طوين عليكم * ولا زال منهلّا بهنّ رواء يسير إليهنّ الغمام وخلفه * زماجر من قعقاعه وحداء كأنّ بواديه العشار تروّحت * لهنّ حنين دائم ورغاء « 3 » ومن كان يسقى في الجنان كرامة * فلا مسّه من [ ذي ] السحائب ماء « 4 » * * * وقال في غرض له : ومن السعادة أن تموت وقد مضى * من قبلك الحسّاد والأعداء فبقاء من حرم المراد فناؤه * وفناء من بلغ المراد بقاء والنّاس مختلفون في أحوالهم * وهم إذا جاء الرّدى أكفاء وطلاب ما تفنى وتتركه على * من ليس يشكر ما صنعت عناء

--> ( 1 ) الرشاء : الحبل . ( 2 ) انتاشهم ، استخرجهم وأنقذهم . ( 3 ) العشار : جمع العشراء ( كفقهاء ) هي الناقة التي أتى عليها من وقت الحمل عشرة أشهر ، والرغاء صوت ذات الخف . ( 4 ) ذي ساقطة من الأصل .